قِفْ بِالْيَمَامَةِ إِنْ أَرَدْتَ الْمَوْعِدَا

وَابْعَثْ سَلَامَكَ لِلْإِمَامِ مُحَمَّدَا

وَاسْتَحْضِرِ التَّارِيخَ وَاقْرَأْ هَاهُنَا

مَجْدٌ عَلَى مَرِّ الْعُصُورِ تَرَدَّدَا

بَرْقٌ عَلَى شِبْهِ الْجَزِيرَةِ أَرْعَدَا

وَأَضَاءَ فِي ظُلْمَائِهَا وَتَأَكَّدَا

وَمَحَا الضَّلَالَةَ وَاسْتَقَامَتْ بَعْدَهُ

فَكَأَنَّمَا سُقِيَتْ بِغَيْثٍ مِنْ هُدًى

قِفْ لَا وُقُوفَ مَنَازِلٍ خَرِبَتْ وَلَا

طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ فَتَقَدَّدَا

قِفْ شَامِخًا وَافْخَرْ فَأَنْتَ مُوَاطِنٌ

فِي دَارِ عِزٍّ لَنْ تُسَلِّمَكَ الْعِدَى

فَالْيَوْمَ أَبْلَغُ مَا يُقَالُ بِمِثْلِهَا

أَنَّ الثَّرَى فِيهَا يُسَاوِي عَسْجَدَا

وَالْيَوْمَ أَبْلَغُ مَا يُقَالُ بِأَهْلِهَا

هِمَمٌ تَطُولُ وَلَا يُطَاوِلُهَا مَدًى

عِمْ كُلَّ دَهْرِكَ مَوْطِنًا حُفِظَتْ بِهِ

قِيَمُ الْعُرُوبَةِ وَاحْتَوَيْتَ الْمَسْجِدَا

وَخِتَامُ ذَلِكَ مَا أَقُولُ مُجَدِّدًا

تَسْلِيمَ مَنْ وَرِثَ الْقَوَافِيَ سُجَّدَا

قِفْ بِالرِّيَاضِ إِذَا أَرَدْتَ الْمَوْعِدَا

وَقُلِ السَّلَامُ عَلَى الْأَمِيرِ مُحَمَّدَا