في لحظة فارقة شهدت تمازج الأرشيف التاريخي بالخوارزميات الذكية، احتضنت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ندوة علمية كشفت النقاب عن ملامح مستقبل الدبلوماسية الوطنية. حيث استعرض الباحث والمطور عبدالله بن سعد الشامي مشروعه المبتكر "سعد" (Saad AI)، الذي جاء ليكون حارساً لذاكرتنا الوطنية ومُمكناً لقرارنا السيادي.

🤖 إحياء الوثيقة: من الورق المتهالك إلى البيانات الحية

خلال المحاضرة، استعرض الشامي القدرات الفائقة لـ Saad AI في معالجة الوثائق، حيث انتقل بالحضور من مرحلة "الأرشفة التقليدية" إلى عصر Digital Restoration (الترميم الرقمي) وHTR (التعرف الذكي على الخطوط اليدوية). لقد أثبت "سعد" قدرته الفريدة على:

  • تحرير النصوص: تحويل المخطوطات الباهتة إلى نصوص رقمية دقيقة قابلة للبحث.
  • التحقيق والتحقيب: استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد الفترات الزمنية للوثائق وتحليل سياقها التاريخي.
  • بناء القواعد المعرفية: هندسة قاعدة بيانات سيادية تربط شتات الأرشيف وتحوله إلى Knowledge Graph (رسم بياني معرفي) يدعم الباحثين وصناع القرار.

📰 ثهلان: المنبر الذي احتضن الابتكار

وتوجت الفعالية بلحظة تاريخية أخرى، وهي تدشين مجلة "ثهلان" الثقافية، والتي أُسست برؤية وقيادة الزميل تركي القحطاني وأعضاء النادي الطلابي. ولدت "ثهلان" لتكون الجسر الذي ينقل هذه التحولات التقنية إلى المجتمع الأكاديمي، موفرةً منصة رصينة لنشر الوعي التاريخي والثقافي وتوثيق إنجازات طلاب القسم.

"إن هذا التكامل بين تقنيات سعد ومنصة ثهلان يمثل انطلاقة قوية لجيل جديد من الباحثين الذين يقدرون عراقة الماضي ويطوعون أدوات الغد لخدمته."

🌐 الدبلوماسية الرقمية وتبديد "ضباب الحرب"

أوضح الشامي في عرضه كيف يساهم Saad AI في تقليل Fog of War (ضباب الحرب)؛ فعبر تحليل المشاعر العالمي واستشراف الأزمات، يوفر النظام رؤية تنبؤية تضع المملكة في موقع الريادة ضمن ما يعرف بـ Sovereign AI (الذكاء الاصطناعي السيادي).

وقد شهدت الندوة حضوراً متميزاً من طلاب قسم التاريخ والحضارة وأعضاء هيئة التدريس، حيث دار نقاش ثري حول مستقبل توظيف الذكاء الاصطناعي في حفظ التراث وصناعة القرار.